لعلّ من نافل القول التأكيد على أهمية ثورة تقنية المعلومات ذلك إن التحول الجذري الذي ظهر في بدايات الثمانينات من القرن الماضي .. وظهور الشبكة العنكبوتية المعلوماتية .. وتطور وتبادل المعلومات والخدمات والسلع عبرها.. ونمو هذا التوجه باضطراد منذ ذلك الحين.. حتى أصبح العالم في تشابك سلس ومترابط وسهل .. يسّر الوصول إلى المعلومه وعوض جوانب الارتباط المباشر للحصول على الخدمة أياً كانت دونما الحاجة إلى التلاقي المباشر .. وهذا هو العالم اليوم وهو سيتشابك أكثر ويتداخل في قادم الأيام والسنين ، ولن تنفك تتداخل حتى تتداخل بشكل متعاظم ، ومعلوم أن عالم اليوم المتشابك اقتصادياً في الجوانب النقدية والمالية والخدماتية والسلعية ، والتلاقي الحضاري الفكري والثقافي حتى النخاع.. وكذا التأثير السياسي المتجاذب بين دوائر السياسة العالمية وتعرض مفاهيم السيادة للدول والأقاليم والمجاور والتجمعات ذات تأثير محدد في عالم اليوم المتشابك والمتداخل في المصالح
لذا فإن الحكومة ووزارة السياحة على وجه الخصوص في إطار رؤية الدولة لتحسين الخدمات، عزمت أمرها إلى البدء بتيسير الخدمات السياحية عبر شبكة المعلومات وبشفافية مطلقة بهدف تعميق هذا الاتجاه الذي هو في اللحظة هام... وسيكون أهم وأكثر أهمية كلما تقدمت بنا الأيام والسبل.
وعليه: فإن الموقع الخدماتي المعلوماتي السياحي هذا ، يحمل من الجّدة والحداثة على صعيد العمل السياحي والخدمات السياحية الشيء الكثير والمعاني والدلالات الكبيرة سيكون نقلة نوعية، ويمكن أن تكون البداية واعدة وخطوة أولى على الطريق للعمل بشفافية.. ولكنها ستكون ناضجة ومتكاملة مع تعاظم التجربة هذه ، وندعو كافة المتعاملين والمشتغلين والمرتبطين بالخدمات السياحية في بلادنا إلى الارتباط بهذا الموقع الذي يُُيسر الخدمات السياحية ونؤكد على تفاعلهم لكي يكون هذا الموقع أحد النماذج الرائدة التي يمكن على غرارها البدء بإتجاهات الحكومة الكترونية إضافة إلى تعميق مفاهيم السياحة الإلكترونية.
ولن تتعزز التجربة وتتعمق إلا بالجهد المشترك والملاحظات المستمرة التي تطور خدمات الموقع... وتدفع الوزارة إلى تطوير اتجاهات الخدمات فعلياً للجمهور وطالبي الخدمات .. كون الهدف من إنشاء هذا الموقع الإلكتروني الخدمي النوعي هو التطبيق الفعلي الميسر لإجراءات الحصول على الخدمة في زمن محدد وإجراءات واضحة وسلاسة بعيدة عن الروتين والبيروقراطية.
آملين أن يحصل هذا التوجه الجديد على النجاح وهذا لن يتأتى إلا بالتفاعل بين الرؤية الحكومية والقطاع الخاص طالبي الخدمات مما سيدفع بحركة النشاط السياحي إلى النمو النوعي التدريجي وبالأساليب والرؤى الحديثة المرتبطة بشبكة المعلومات.